الشافعي الصغير

30

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ويطلق على ما يبر به الشخص والإرشاد أي الهداية للطاعة فإنه مصدر أرشده بمعنى وفقه وهداه والرشاد والرشد بضم الراء وإسكان الشين وبفتحها نقيض الغي وهو الهدى والاستقامة يقال رشد يرشد رشدا بوزن عجب يعجب عجبا وبوزن أكل يأكل أكلا بضم الهمزة الهادي إلى سبيل الرشاد أي الدال على طريق الاستقامة بلطف ومن أسمائه الهادي وهو الذي بصر عباده طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته وهداية الله تعالى تتنوع أنواعا لا يحصيها عد لكنها تنحصر في أجناس مترتبة الأول إفاضة القوى التي يتمكن بها من الاهتداء إلى مصالحه كالقوة العقلية والحواس الباطنية والمشاعر الظاهرة والثاني نصب الدلائل الفارقة بين الحق والباطل والصلاح والفساد والثالث الهداية بإرسال الرسل وإنزال الكتب والرابع أن يكشف على قلوبهم السرائر ويريهم الأشياء كما هي بالوحي أو الإلهام والمنامات الصادقة وهذا قسم يختص بنيله الأنبياء والأولياء الموفق للتفقه اللام فيه للتعدية في الدين من لطف به مفعول الموفق والضمير في به لمن باعتبار لفظها واختاره له من العباد المفعول الثاني لاختار